ابن تغري
452
المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي
وكان المتولى قتله الملك الظاهر بيبرس هذا ، بين منزلة الغرابى « 1 » والصالحية ، ودفن بالقصير . وهو أن الملك المظفر قطز ساق خلف أرنب ؛ فلما انفرد عن عسكره ، تقدم بعض الأمراء - ممن اتفق مع بيبرس وشفع عنده شفاعة - وتقدم ليقبل يده ؛ فقبض عليها ، وأخذته السيوف حتى تلف ، ثم ساقوا إلى الدهليز ، فتقدم فارس الدين الأتابك ؛ فحلف له « 2 » ، ثم الرشيدى ، ثم الأمراء على طبقاتهم ، ثم ركب ومعه الأتابك فارس الدين المذكور ، وبيسرى وجماعة من خواصه ؛ فدخل القاهرة ؛ وملك قلعة الجبل ، وتلقب « 3 » بالملك القاهر أولا ؛ فأشار « 4 » الوزير زين الدين « 5 » على السلطان بتغيير لقبه - وكان فاضلا - وقال : ما لقب أحد بالقاهر فأفلح ، لقب به : القاهر بن المعتضد « 6 » ، فلم تطل أيامه وخمل وهمل ، ولقب ( به القاهر « 7 » ) ابن صاحب الموصل « 8 » ؛ فسم « 9 » ؛ فأبطل السلطان اللقب الأول ( ولقب بالملك الظاهر « 10 » ) ، وكتب بذلك إلى جميع الأعمال ، ثم كتب إلى الملك
--> ( 1 ) الغرابى : رمل بطريق مصر بين قطية والصالحية ، كان صعب المسلك . « معجم البلدان » . ( 2 ) « لهم » في ط ، ن . ( 3 ) « تلقب » ساقطة من ط . ( 4 ) « ثم أشار » في ن . ( 5 ) يقصد : زين الدين يعقوب بن الزبير . ( 6 ) هو الخليفة القاهر أبو منصور محمد ابن الخليفة المعتضد باللّه أحمد ( ت 339 ه ) ، النجوم ج 2 ، ص 303 ، سنة 339 ه . ( 7 ) « بالقاهر » في ط ، ن . ( 8 ) هو الملك القاهر عزّ الدين مسعود بن أرسلان بن مسعود بن مودود بن زنكى « ت 615 ه / 1218 م » ، النجوم ، ج 6 ، ص 225 ، سنة 615 ه . ( 9 ) « قاسم » في ط ، ن . وهو خطأ . ( 10 ) مكان هذه الجملة بياض في ط .